{اتَّقُواْ رَبَّكُمُ} إذا كنتم نسيتم كل ما قد عايشتموه من التجارب في حياتكم، مما يشعركم بالضعف والعجز والحاجة إلى الله -سبحانه وتعالى- مما يساعدكم على تعزيز حالة الخوف من الله -سبحانه وتعالى- والافتقار إلى الله -سبحانه وتعالى- إلى رعايته، إلى حمايته، إلى دفاعه، إلى أن ينقذكم، أن يغيثكم. ضعفكم في مقابل سخطه، عقوبته، قدرته، جبروته، عذابه، إذا نسيتم كلما كان في الحياة على مستوى واقع الإنسان الشخصي، وواقع الحياة من حوله، والتاريخ من قبله، فأمامكم في المستقبل هذا الحدث العظيم الهائل الكبير، هذا الأمر المهول جدًّا، {اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ}، (زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ): القيامة، وهذا الحدث الرهيب والهائل، الآتي القادم والقريب، تحدث القرآن الكريم عنه حتى التسميات بتسميات مزعجة، تسميات كبيرة، هائلة، عبارة: القيامة، الساعة، الحاقة، الصاخة، الواقعة، الطامة الكبرى… تعبيرات كثيرة في القرآن الكريم تنبهنا إلى عظم هذا الحدث الهائل.
اقراء المزيد